الجمعة، أغسطس 14، 1998

الزمــــــــــن

لمـــاذا ؟
في البدء
كانت السماء
تحمل التوابيت
المعلقة على أرفف
الزمن
حين يضمها الليل
بين نجومه
الشابة

أما الآن
فالزمن هو الذي يحمل السماء
فوق ظهر التوابيت
حين تنهار أعمدة الليل
و تتساقط النجوم الهرمة
على أرفف
الزمن
لمــاذا ؟


سعيد الرحبي
14-08-1998

الأربعاء، أغسطس 12، 1998

خفــايا القيــصر

أمشي تحت شارعك
ليلة صغيرة، ليلة قصيرة، ليلة صفراء يا قمر...!
كم مرة توسلت إليك يا ليل
صارخا عند حافة الطريق
و في يدي سراج مشمس
في جسدي ألمي
في جسدي العمر
عزلة
جبال من حجارة
سماء صلبة
حوطوني بداخلهم
في العزلة
غير انها لم تكن سوى ليلة صغيرة
و عميقة
كبركة جارنا البحر...!
كانت الرهبة تقوس ظهرها لمواء القطط
و كان صمت البحر السافل
في هذه الليلة
يسوي الجبال
و شموخها

+............++............+

السراج
شمس لغد مشمس و..
مشرق
أعلنت القصيدة الخريف
و بدأت تسقط الأوراق الشمسية
و....السراج المشمس
للغد المشرق
كيف ستبرئني السماء؟؟
قدم الشتاء
و نمت معه زهور البنفسج
و كانت قد تغذت بندى المساء

+............++............+

يا قيصر السماء
يا قيصر فلك السماء
آتني بشمس أخرى
أتوسل إليك
آخر شمس..... يا قيصر السماء
غابت شمسي للأبد
ذاكرتي الخائنة
أنستني سراج الشمس
مع الأوراق الشمسية... تبا لها
أتوسل غليك
آخر شمس....يا قيصر السماء

+............++............+

قدم الشتاء
و أتى الليل
معلنين الفناء
نسيم الليل يأتي والغروب يمضي
و شمسي مخفية
يا قيصر السماء
ليس الليل مشعوذا ليغني للسراج بالظهور
أو
طعما يغري السمكة ... لتأكلها
بلا سراج مشمس
عمري بالعزلة ينتهي
القصيدة صارت زهرة بنفسج
و قيصر السماء
زواج العتمة
تحت
سراج الشمس و ضوء الفجر
مخلفة جثة هامدة
ل ... مناجي الليل

زهرة البنفسج تنمو و تغني ناشرة
اجنحتها الشمسية
فوق الجبال و منجي الليل
الذي يرقد الآن
فوق تلال الحجارة لسماء
الليلة الماضية


سعيد الرحبي
12-08-1998

الثلاثاء، أغسطس 04، 1998

حب مداه أبعد من السماء

أي وجه
هذا الذي أراه
بعيني كل يوم
أهي زهرة حبي ؟
أم القمـر ؟
حين تفاجئني بنورها الخفي
يا حبي القديم ... الحديث

هذا أنا أفتح قلبي للنسيم
هذا أنا أطلق عيني خلف أقنعة الجحيم
أي مدى أسلك
تحدديه ...... ليسرقني مسافة المدى
أمامنا لا فوق ... ولا تحت
أمامنا المدى وردي ... في فصلك الشتوي
أين أزدحام الكلمات ؟
أين زرع الحب في قلوب الأموات ؟
هنا ... ها هنا القلب لا يعرف الحراس

هنا أنا حر ... هنا الطيور تستطيع أن تطير
هنا السماء ... لا تزال أزرق الرداء
كيوم كان
وسيكون
ولا تزال ترضع الأرض السماء
كيوم كان
وسيكون
هنا الحقيقة
حقيقة حب تحت السماء
حقيقة
حب مداه أبعد من السماء

سعيد الرحبي
04.08.98

الاثنين، فبراير 23، 1998

أفق يا صاح ... أفق

أفق يا صاح ... أفق
الناس نيام
بينهم كاره باكيا و لهان
و القمر يشع بدرا
بالفضاء محلقا حرا
إلى أن دخل ذوي القدور
و صارت الشوارع بقايا جثث و دم مهدور
حظه القمر وقع بالسماء يطير
و الطين على الأرض ذليل كسير
علت الراية و سط الميدان
و الطين بين شرود و هذيان
مرت الأيام و الشهور
و بلدة الثكالى يعمها ذوي القدور
هذه الليلة زحفت الغربان على قلب البلدة و الأنس و الجان
إنها تنذر بمجئ الشتاء
و معلنا راية الفناء
إن الجوقة تعزف أنامل السقوط
و القيثارة تنشد للراية بالهبوط


أفق يا صاح ... أفق
في حناياك شئ يدخر
كلام سمعته و على
جبيني حفرته كالصخر
إنهم والله لفي خسر


أفق يا صاح ... أفق
حدثني عن الأحرار
و أطفالهم الصغار
بإبتساماتهم الندية
و أحلامهم الوردية
حدثني عن ما بعد الأنتظار
و بلدي و شعبي الجبار
عن لسانهم العربي
و قلبهم الأبي
حدثني عنهم
حدثني عن جعبتهم
ما فيها
حدثني عن قمرهم
عن حبه لهم و هو تحت الظلام يضئ
آه
من ينقذ بلادي من الغربان
أشاب نهاره نائم و ليله سكران
و هذيان
من ينزل الراية و يحرقها في الميدان
إنهم غزاة يملؤهم حقد على الأحرار
و الذلة و الغيرة و الأنكسار
من يقتل حلمي الصغير
كي لا ينمو بالسجن
بالمشفى ... بالمصحة
سجين ... مهين
من يقتل حلمي الصغير
حتى لا يكون في الغد كسير جبان
حلمته شجاعا ( حلمي الصغير )
آه ... من يقتل حلمي الصغير
من
حلمته ثائر فارس كالبركان
لكني سأخسر الرهان
كيف سيقدر هذا الأنسان ... كيف
على الجوع و الذئاب و الغربان
أسيموت منهشا بالذبح كالغزلان
أم بمصيدة قذرة كالفئران
أم سيدير بيتا للأوثان
أم على الصليب قائم كالرهبان
أريده شهيدا كما في القرآن
أم أنه لا حول له و لا شأن
من ينقذ بلادي ... من
أفق يا صاح ... أفق



سعيد الرحبي
23-02-1998

كل مســـــــــــــــاء

في ذلك المســاء طار النوم من جفونــي
مثـل كل مســاء أشــكي شكواي و همومي ,,

خربشــات القلــم لا تتوقف و هي فوق الورق ,,
كـل خربشــاتي كــانت خواطر
تحمل أحاسيســي و مشــاعري
لا يقرأهــا سوى صديق لي يكبرني بعام
و يصغرنــي بخمــس ,,؟!

يقرأها .. يبتســم ..يسـكت برهــة ..
بعدهــا صرخــة تـزلـزلنـي ..(إنـه يضحــك) ..؟؟!

تمر الدقـائق .. و هو يقلب فيهــا
ثم يرجعهــا لي بإبتسامــة ماكـرة
قائــلا ً: لا بأس .. جميلــة .. رائعــة ..!!

مثل كل مرة أدفــن أحلامـي الورديــة فـي قلبــي ..
داخلــي يغلــي (من الحمل الذي بقلبي)
و خـارجــي يطبــق علـى أنفـاسي ..
يريحنــي البكــاء ..
لكنــه من شيــم الرجال !!؟
مثل طائر الشتاء الحزين ..

إنــه منتصــف اللـيل و خربشــاتي لا تنتهي ..
وعينــي تنزف دمعــًا
تداخلـت ذبذبــات عقلي
و شرايين قلبي ..

طوال اللـيل و أنا أخربش و أحفر ..
أخربش بقلمــي و أحفر بمعولــي !؟
إلى أن حفرت بداخلي أحلامي الورديـة
و أشيــاء لم أنســاها أبدًا ؟؟!

لقد أمسـى الليل نهــارًا
و لا زلت أخربش
و عينـي جافــة
في لحظــة إرتعش جسدي كعصفور بللــه الندى ..؟
إرتعش علــى
وهج الشمس و لفحـة الهجير و طول الأنتظــار ..
إنتظـار مــاذا ؟؟

إنتظــار أن يغزوني النوم من جديد !!؟


سعيد الرحبي
23.02.98